علي أصغر مرواريد

224

الينابيع الفقهية

الشرطين فإنه يستحق أربعين درهما ، وإن أخل بهذين الشرطين فإن جاء به مسيرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه وإن جاء به من مسيرة يوم استحق ثلث أربعين ، وإن جاء به من مسيرة يومين ثلثين . وإن كان أقل ثمنا من أربعين ينقص من ثمنه درهما ويستحق الباقي ، فإن كان قيمته أربعين استحق تسعة وثلاثين وإن كان ثلاثين استحق تسعة وعشرين ، وعلى هذا إن سوى درهما فلا يستحق شيئا ، وقال أبو يوسف : يستحق أربعين ولو سوى درهما ، قال : والقياس أن لا يستحق شيئا لكن يعطي أربعين استحسانا ، وأول الأقوال أصح وأقرب إلى السداد . وقد روى أصحابنا في من رد أربعين درهما قيمته أربعة دنانير ولم يفصلوا ولم يذكروا في غيره شيئا ، وهذا على جهة الأفضل لا الوجوب . رجل له عبد آبق فجاء به إنسان فقال المشروط له : شارطتني على جعل وأنا أستحق الأجرة عليك ، فقال الجاعل : ما شارطتك على جعل ، فإن القول قول الجاعل مع يمينه ، لأن المجعول له يدعي إحداث شرط والأصل ألا شرط . من له عبدان آبقان فقال لرجل : إن جئتني بعبدي الفلاني فلك كذا ، فجاء بأحد عبدين ، ثم اختلفا ، فقال الجاعل : ما شارطتك على هذا ولكن شارطتك على الآخر ، وقال المجعول له : بل شارطتني على هذا ، فهذه في التقدير كالمسألة قبلها ، لأن الأصل ألا شرط ، فالقول قول الجاعل مع يمينه . إذا قال : إن جئتني بعبدي الآبق فلك كذا ، فجاء به ثم اختلفا ، فقال المجعول له : شارطتني على دينار ، وقال الجاعل : شارطتك على نصف دينار ، فهذا خلاف في قدر الأجرة ، قال قوم : يتحالفان ، لأن الخلاف إذا وقع في قدر العوض الذي عقد عليه أوجب التحالف كالمتبايعين ، ويفسخ العقد ، ويستحق أجرة المثل ، والذي يقتضيه مذهبنا أن له أجرة المثل مع يمين الجاعل ، لأنه المدعى عليه . لو قال : من جاء بعبدي الآبق فله دينار ، فجاء به واحد ، فإنه يستحق دينارا ،